الجنسية السويدية

الحكومة السويدية: الاحتيال على المساعدات قد يؤدي لسحب الجنسية

3/18/2026

أعلنت الحكومة السويدية عن قوانين سحب الجنسية المرتقب تنفيذها في 1 يناير 2028 ، وهي حزمة من البنود القانونية تختلف عن قانون تشديد منح الجنسية السويدية ، ومن ضمن الحزمة القانونية الجديدة ، سيتم  توسيع صلاحيات الدولة لسحب الجنسية السويدية في حالات محددة، مع تركيز واضح على الاحتيال على المساعدات الاجتماعية والجرائم الجسيمة المرتبطة بالجريمة المنظمة، في خطوة قد تُحدث تحولاً كبيراً في ملف الجنسية، الإقامة، والمساعدات داخل السويد.




وبحسب المقترح، فإن سحب الجنسية لن يطال إلا حاملي الجنسية المزدوجةوهم غالباً من الأصول المهاجرة ، ولكن لو الشخص سويدي “ستالستوس -بدون” فلا يمكن سحب الجنسية ، ويشترط دائماً صدور حكم قضائي نهائي بالإدانة في الجريمة التي ستؤدي لسحب الجنسية من حاملها قبل تطبيق أي قرار، ما يعني أن الإجراء سيكون قانونياً وقضائياً وليس إدارياً عشوائياً.



الاحتيال على المساعدات قد يؤدي إلى سحب الجنسية

أحد أبرز محاور التقرير هو الاحتيال على المساعدات الحكومية، مثل:

  • الاحتيال على مساعدات التأمينات الاجتماعية فورشكناكاسا
  • الحصول على إعانات مالية ببيانات غير صحيحة مثل مساعدة سكن أمومة رعاية طفل للوالد الوحيد والمعاشات وغيرها.
  • استغلال نظام الرفاه الاجتماعي بشكل منظم




لكن اللجنة شددت على أن الاحتيال وحده لا يكفي لسحب الجنسية، إلا إذا توفرت شروط إضافية مشددة، أبرزها:

  • أن يكون الاحتيال جزءاً من نشاط إجرامي منظم (عصابات – شبكات احتيال)
  • أن تكون الجريمة مصنفة قانونياً كـ جريمة جسيمة، ويصل الحد الأقصى لعقوبتها إلى أربع سنوات سجن أو أكثر

وبذلك، فإن الاحتيال على المساعدات داخل شبكات منظمة قد يصبح سبباً مباشراً لسحب الجنسية السويدية، وهو ما يعطي لهذا النوع من الجرائم ثقلاً قانونياً غير مسبوق.



نوعان من الجرائم يفتحان باب سحب الجنسية

قسمت لجنة التحقيق الجرائم التي قد تؤدي إلى سحب الجنسية السويدية إلى فئتين رئيسيتين:

أولاً: جرائم تمس أمن السويد مباشرة

وتشمل:

  • التجسس
  • الخيانة
  • التخريب (Sabotage)
  • اختطاف الطائرات
  • الإرهاب
  • العنف ضد الشرطة أو الإسعاف
  • جرائم الحرب
  • الجرائم ضد الإنسانية
  • الإبادة الجماعية




ثانياً: جرائم تضر بالمصالح الحيوية للدولة

ومن بينها:

  • القتل
  • الاختطاف
  • التفجيرات
  • الابتزاز
  • شهادة الزور
  • جرائم الأسلحة
  • التهديد ضد موظف رسمي
  • غسيل الأموال
  • الاحتيال على المساعدات
  • خرق السرية المهنية أو الأمنية

لكن التقرير يوضح بشكل قاطع:
لا يمكن سحب الجنسية بسبب جريمة فردية معزولة، حتى لو كانت خطيرة، ما لم تكن:

  • جزءاً من شبكة جريمة منظمة
  • ومصنّفة كجريمة جسيمة وفق القانون السويدي




سحب الجنسية بسبب الكذب والاحتيال أثناء التجنيس

لم يقتصر المقترح على الجرائم فقط، بل شمل أيضاً طرق الحصول على الجنسية.
حيث أوصت اللجنة بسحب الجنسية في حال ثبوت أن الشخص حصل عليها عبر:

  • تقديم معلومات كاذبة عن الهوية أو الوضع العائلي
  • إخفاء سجل جنائي
  • استخدام وثائق مزورة
  • التهديد أو الرشوة
  • أي تصرف غير نزيه أثّر بشكل حاسم على قرار منحه الجنسية

بمعنى آخر، الاحتيال في ملف الجنسية نفسه قد يؤدي لاحقاً إلى فقدانها بالكامل.




هل يمكن سحب الجنسية من الأطفال؟

نعم، وفقاً للمقترح.
إذ ترى اللجنة إمكانية سحب الجنسية من الأطفال دون 18 عاماً في حالات محددة جداً، وهي:

  • أن يكون الطفل قد حصل على الجنسية في الوقت نفسه مع أحد الوالدين
  • أن تُسحب جنسية هذا الوالد لاحقاً بسبب الكذب أو الاحتيال أثناء التجنيس

لكن مع شرطين أساسيين:

  • ألا يصبح الطفل عديم الجنسية
  • وألا يكون الوالد الآخر ما زال محتفظاً بالجنسية السويدية




تحوّل جذري في ملف الجنسية والمساعدات

يعكس هذا التقرير توجهاً سياسياً وقانونياً متشدداً داخل السويد، يربط بشكل مباشر بين:

  • الاحتيال على المساعدات
  • الجريمة المنظمة
  • والحق في الاحتفاظ بالجنسية السويدية

وبحسب مراقبين، فإن التركيز على الاحتيال على نظام الرفاه الاجتماعي ليس عارضاً، بل يأتي في سياق تشديد أوسع يستهدف حماية المال العام، وضمان أن الجنسية ليست مجرد وثيقة، بل مسؤولية قانونية وأخلاقية.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى